السبت، 22 فبراير، 2014

علمتني الحياة 1: منهجية التعامل مع الآخرين

علمتني الحياة أن أعاشر كل طائفة على أفضل ما فيها، و أن أعامل الناس بمقتضى مجموع ما فيهم من خير و شر ... 

إذ أنني وجدت أن البشر على اختلاف مِلّاتهم و أخلاقهم و أعراقهم و أجناسهم و أفكارهم ليس منهم ملاكٌ و لا شيطان، بل كلهم بشر تتجاذبهم نوازع الخير و نوازع الشر، و فيهم مقادير مختلطة من أخلاقٍ صالحة و أخرى طالحة مع تفاوتٍ في النِسب ... 

فلا يخلو إنسان من خيرٍ يمكن أن أستفيدَ منه، و شرٍ يجوز لي أن أنكره و أن أتبرأ منه إن لم أستطع أن أغيره بطيب النصح، و حسن المعاشرة، و المجادلة بالتي هي أحسن.

و لم أكن بحاجة إلى أن أذهب بعيداً في تأملاتي حتى أصل إلى هذه النتيجة، فلقد وجدتها شاخصةً في نفسي التي بين جنبي .. فها أنا أتذكر تقلباتي بين ذنبٍ و توبة، و بين همةٍ و ضعف، و بين إقدامٍ و إحجام، و بين خطأ و صواب، و بين فكرةٍ مغلوطة تورطت فيها و عدولٍ عنها إلى فكرة أصوب و هكذا ....

فلو كان مستساغاً لي أن أقاطع شخصاً أو أن أقصيه من حياتي لما فيه من نوازع الشر، أو لأنه صدرت منه أخطاء لبدأت بنفسي فأنا أعلم الناس بما فيها من عيوب و أخطاء و كوارث.

و لكن كما علمتني الحياة أن أتعايش مع نفسي رغم أنها مفضوحة أمامي فقد علمتني كذلك أن أتعايش مع غيري: أوالي كل خير و أبرأ من كل شر ... و لا أبالي من أي إناءٍ خرج هذا أو ذاك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق