الجمعة، 2 يناير، 2015

مهدي منتظر!


سمعت الكلام عن المهدي المنتظهر أول مرة عندما كنت طفلاً صغيراً ... ربما كنت في العاشرة من عمري حينها أو اصغر من ذلك.
و كنت أحلم و أتمنى أن أكون أنا المهدي المنتظر الذي يصلح الله به أحوال الناس بعد ضعف و غفلة و يملأ به الأرض قسطاً و عدلاً بعد أن ملئت جوراً و ظلما ... إلا أن الخبر يقول أن اسمه محمد و أن اسم والده عبد الله ما جعلني أيأس أن أكون أنا المهدي المنتظر ...

ثم دار بي الزمان ... و رأيت في حياتي أصنافاً من الناس ...

منهم من هو قاعدٌ "ينتظر" المهدي "المنتظر" و هو واثقٌ كل الثقة أنه قادم لا محالة و أن الفتح و النصر لن يكون إلا على يديه، و يجعل الإيمان به و انتظاره من موضوعات العقيدة ...

و منهم من يشكك في خبر المهدي المنتظر و يراه خرافة و جعل أكبر همه إنكار هذه القصة و لمز و تقريع من يؤمن بها (مستنداً إلى أن ما ورد في خبره يتراوح في معظمه بين الصحيح غير الصريح و الصريح غير الصحيح) ...

و بين هذين الصنفين طيف من الناس ...

إلا أنني قررت أن أغادر هذا الجدل كله بالخروج من ضيق المصطلح إلى سعة اللفظ ... حتى توصلت إلى أنني أنا شخصياً "مهدي منتظر" و يجب علي أن أبدأ مع دخول هذا العام الجديد بممارسة المهام المهدوية الموكلة إلي!

فقد "هداني" الله عز و جل (كما هدى كل واحد فينا) إلى علوم و معارف و مهارات و تجارب في الحياة و صور من الخير "تنتظرها" الأمة و تحتاج إليها ...

فأنا "مهدي" من قبل الله عز و جل إلى أكثر من شيء "منتظر" من قبل الأمة ... فأكون بذلك "مهدي منتظر"

و لست أنا وحدي مهدي منتظر ... بل أنت أيضاً "مهدي منتظر" ... و كل واحد منا "مهدي منتظر" ... كل واحد منا عنده شيء من صور الهداية يتنظره منه أهله و جيرانه و أهل مدينته ووطنه و الإنسانية جمعاء ...

و بمناسبة هذا الإعلان و بمناسبة العام الجديد ... أطلق مبادرة رمزية (غير حقيقية) لتشكيل مجموعة: "‫#‏المهديون_المنتظرون‬" و أدعوا أفرادها -متفرقين و مجتمعين- إلى أن يبدأوا بممارسة الأعمال المهدوية الآن و فوراً و بدون تأخير حتى لا نترك الأمة "تنتظر" كثيراً ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق