السبت، 22 فبراير، 2014

علمتني الحياة 10: ما هو أهم من الأفكار!

علمتني الحياة أن إدارة الأفكار أهم من الأفكار ذاتها!

الأفكار اللامعة ذات الأهداف النبيلة تملأ الأرض بمئات الألوف أو بالملايين أو حتى بالبلايين! تجد هذه الأفكار في بطون الكتب، و منشورات و توصيات المؤتمرات، و الحوارات المتلفزة و المسموعة، و رسائل البريد الإلكتروني، و مدونات أصحاب الرأي، و شبكات التواصل الاجتماعي، و المرئيات أو المسموعات المدرجة على مواقع الإعلام الجديد، و في كل مكان ... 

أزعم أننا لسنا بحاجة إلى توليد المزيد من الأفكار بقدر ما نحن بحاجة إلى إنزال ما هو هنالك من أفكار نبيلة إلى حيز التنفيذ ...

و لكن الفكرة مهما بلغت عبقريتها، أو اشتدت حاجة الناس إليها، أو تعاظم إيمان حامليها بها، أو تكاثرت أعداد المتحمسين لها ... لا يمكن لها أن تتحول إلى واقع إلا إذا تواجد كيان إداري منظم يتولى بلورة الفكرة و ترجمتها إلى حقيقة ماثلة على الأرض .... قد يكون هذا الكيان مؤسسة أو لجنة أو شركة أو مجموعة ضغط أو فريق إلكتروني أو أي وعاء إداري "مناسب".

ليس بالضرورة أن ينشأ هذا الكيان منذ اللحظة الأولى لبزوغ شمس الفكرة في قلب من يحملها، و لكن إذا لم ينته أصحاب الفكرة إلى إيجاد هذا الكيان تتحول الفكرة إلى حلم أو أمنيات أو وهم.

تجارب متعددة مررت بها: كانت الفكرة رائعة، و الحاجة لها ماسة، و البيئة مهيأة، و الجميع متحمس، و الكل مستعد ... غابت الإدارة ... ضعفت الهمة ... دُفنت الفكرة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق