السبت، 22 فبراير، 2014

علمتني الحياة 6: وصفة العلاقات الناجحة

علمتني الحياة أن أفكاري و معتقداتي و تصوراتي للحياة لم تكن في يومٍ من الأيام، و ليست هي الآن، و لن تكون أبداً في المستقبل محل إجماع البشر مهما بذلت في سبيل ذلك من جهدٍ ووقتٍ و مال!

فما من عقيدةٍ أعتنقها، أو رأيٍ فقهي أتبعه، أو قيمةٍ اجتماعية ألتزم بها، أو توجهٍ فكريٍ أتبناه، أو رأيٍ سياسيٍ أقتنع به إلا و في الناس من يخالفني فيه!

و ما طرحت رأياً في أيٍ من هذه المجالات إلا انقسم من يسمعني إزاء ما أطرح إلى ثلاثة أقسام: مؤيدٌ و مخالفٌ و محايد.

و قد ثبت لي بالتجارب المتكررة أنني إن تعصبت، و ظهرت مني حدة و غلظة و نبرة جافة في مجادلة من يخالفني: ارتاب مني المحايد، و ازداد المخالف مني نفوراً و بعداً ... و أسوأ من هذا أن قلدني في تعصبي و غلظتي مؤيدٌ فزاد عدد المرتابين و عدد النافرين ... و خسر الجميع!

أما إن لنت، و ترفقت، و تجردت للحق، و أنصفت مخالفي، و حفظت له فضله، و قلدت الشافعي الذي ما ناظر أحداً إلا و تمنى أن يظهر الله الحق على لسان من يناظره ... كلما فعلت هذا اقترب مني المخالف، و مال إلى جهتي المحايد، و قلدني المؤيد ... و ربح الجميع!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق