السبت، 22 فبراير، 2014

علمتني الحياة 7: أعقد مهمة في الحياة

علمتني الحياة أن أعقد و أدق و أصعب مهمة في الحياة هي مهمة التعامل مع البشر! 

يستوي عندي في هذا تعاملي مع أدنى قريب أو أنأى بعيد، سواءً في دوائر علاقاتي الاجتماعية، أو المهنية، أو الإنسانية.

فتنوع طبائع الناس، و تعدد خلفياتهم الثقافية، و تفاوت حظوظهم من العلم و الأخلاق و مراتب الإيمان، و اختلاف عاداتهم و أفكارهم و اهتماماتهم و أولوياتهم و حساسياتهم و ما مروا به من تجارب، و تقلب أمزجتهم، و تباين ما يسعدهم أو يحزنهم أو يغضبهم أو يحفزهم أو يثبطهم من صور التعامل .... كل هذه العوامل و غيرها تجعل مهمة التعامل مع البشر من أعقد ما يمكن بالنسبة لي ... هذا إذا ما أردت أن أؤديها بحدها الأدنى الذي أسلم به من المشاكل، أو أنجو من خسارة قريب أو صديق أو زميل عمل ... فكيف إذا أردت أن أتقنها، و أن أجعل من علاقاتي الناجحة سلماً أبلغ به مراتب عالية من التفوق المادي والسعادة النفسية؟

علمتني الحياة أنني أقترب من النجاح في علاقاتي مع الآخرين بقدر ما أمتلك من حسن الخلق، و لين الجانب، و شجاعة الاعتذار، و سلامة الصدر، و إحسان الظن بالآخرين، وإعطائهم حق الخطأ، و التماس الأعذار لهم، و العفو عن زلاتهم، و حفظ ماء وجووههم، و تفهم طبيعتهم الإنسانية، و استيعاب حاجاتهم النفسية، و إدارك حقيقة أنهم ليسوا أنا و لن يكونوا أنا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق